كانت الساعة حوالي التاسعة مساء، أركب سيارة أجرة وأعد الدقائق اللازمة للوصول إلى المنزل، أرتدي بيجامتي واستلقي أمام المكيف .. وفي حين كنت أفكر في تلك الراحة التي أنشدها من بداية اليوم، كان سائق التاكسي يزبد ويرعد ويشتم امرأة  لا تجيد إيقاف سيارتها . امرأة ضعيفة بلا رجل لا يعرف  عدد المهام التي أنجزتها منذ الصباح نيابة عن رجلها المشغول وعدد الموظفين الذين استغلوا جهلها واضطرت إلى الشجار معهم وكما يبدو من طريقة إيقافها للسيارة فهي ليست مؤهلة للحصول على حقها ..
تركته يفرغ غضبه من الحياة على هذه المرأة المسكينة، ونظرتُ إلى اليمين ..
فتاة وشاب في العشرين يقفان على الرصيف وينتظران دقيقة يقف فيها الضجيج والجنون تسمح لهما فيها الحياة بعبور آمن للطريق ..
وفي حين لم تمنحهما الحياة هذه الدقيقة .. أمسكت الفتاة النحيلة القصيرة بيد الشاب العشريني الشارد وعبرت به الطريق بخطى سريعة وقوية !ا

June 30, 2009



لا أعوّل على أحـد





أنواع

June 30, 2009

إلى صغيري، قبل أن يكبر ويبدأ بإعارة أذنه لـِ ملاحظات الآخرين وآراءهم

سوف تلتقي في حياتك بثلاثة أنواع من الناس:
- نوع يتمنى أن يكون مثلك
- نوع يحاول تغييرك بطريقة غير مباشرة
- ونوع يسخر منك

النوع الذي يشبهك سوف تراه في الروايات والقصائد وأحلام اليقظة .. فقط
لذا كُن أنتْ .. أنتَ فقط نوعاً رابعاً تفخر به

في الغربة ..
الصيف ليس مجرد وقت فراغ تلفح وجهه حرارة الشمس
ولا فرصة لخلع العبايات على شواطئ نيويورك وماليزيا ولبنان ومصر أحياناً
ولا زيارات عائلية مغلفة بعناية كي لا تفوح رائحة ما بداخلها

في الغربة ..
الصيف هو أملـك
ضوء القنديل الذي تحيا عليه كيّ تمرّ ليالي الشتاء الباردة
والوحيـــدة
..
أيامك القليلة التي تخبئ أكبر قدر منها في جيوبك
كي تقتات عليها في الشهور الطويلة القادمة
..
وحلمُ الليل الذي تصحو منه مبتسماً

عزيزي مستلم الرسالة،
كيف تبدو الحيــاة؟ هل لك أن تصفها؟  لون شعرها أو ربما بشرتها؟
إنني عالقة في الصندوق الصغير منذ أدخله الساحر في صندوق أكبر وأكبر وأكبر، وصفّق الجمهور!
لديّ نافذة وباب.. مرسومان بالباستيل! وسجادة عليها ثلاث وردات بلا رائحة، وانترنت ..
نافذتي الوحيدة على العالم ..النافذة التي ترى منها الحياة دون أن تلمسها، والنافذة التي تنغلق متى ما شاءت شركة الـدي إس إل!
لديّ أصدقاء كثر، أصنعهم متى شئت وأكسرهم في اليوم الثاني! وأستطيع أن أوجه لهم النقد كيفما أشاء دون أن يهربوا من فظاظتي، وأستطيع أن أسرد لهم ألمي ألف مرة دون أن يشيحون بوجههم عني. مأساتي تظهر عندما أحتاج إلى إجابة غير متوقعة.
كل يوم أعيش قصة مختلفة، أقرأ البطل فيها يروي حياته ويتمسك بتفاصيلها الدقيقة المملة وأتعجّب!
أخبرني.. ما هي الحياة التي جعلت أسوأ الأبطال متمسّكاً بها إلى هذه الدرجة؟

كاتبة الرسالة

(1) + (2)

May 29, 2009

..

.الفراغ والوحدة ينمّيان الحقــد

نشر غسيل

May 20, 2009

اعصُروني جيداً ،
قبل نَشْري على حبال الغسيل
علّ الماء العالق بعينيّ
يتطاير .ا

**
إلى ربّة المنزل التي تخلع تعبها
لتغسله :
أخبريني
أي أنواع الصابون قادر على إزالة التعب
للأبـــد .ا

استيقظن النساء من الفجر للوقوف في الشرفات وتعليق الغسيل. كل الموظفين توقفوا عن العمل للمراقبة من النافذة والتلصص على ملابس جاراتهم. صدرت موضات جديدة للحبال بألوان فاقعة وأشكال مبتكرة. إزدادت طلبات النساء في منافسة “من تعرض على حبلها ملابساً أغلى وأجمل”. الحبل الأول الظاهر للعيان كان يعبّر عن مدى تديّن صاحبة المنزل .. العاهرات يملأنه بالملابس الداخلية، والمتدينات يملأنه بالعبايات كستارٍ حاجب لما يُعلّق خلفه. المعاكسين استغلوّا الأقمشة البيضاء كلوحة إعلانات مجانية “للترقيم”. أصبحت الفتاة تُخطب من غسيلها!. أصبحت الفتاة تتزين مرتين.. مرة إذا خرجتْ ومرة إذا كُلفتْ بنشر الغسيل (كُنّ يتلهفن إلى هذه المهمة على أيّ حال، خاصة في حضور جارٍ وسيم!). بعض النساء نزعن مقاس ملابسهن من “الياقة” خوفاً من فضح سرهنّ. حدثت هناك خلافات كثيرة بين الأزواج لأن زوجة فلان لديها ملابس “لانجري” أكثر إثارة من ملابس زوجته. النساء غِرنَ وهُتكتْ الكثير من الصداقات. حاولتُ أن أرشي جارتنا بمجفف على أحدث طراز ولم تقتنع!
لذا فقد فضـّلتُ الهرب على خوضِ هذه الحرب الشعواء.
أرسلتُ تقريري إلى عدة بلدان، البلد التي تعهدتْ بالحفاظ على خصوصية المرء
هاجرتُ إليها !ااا

welcome on twitter!

May 12, 2009

منذ فترة طويلة وأنا أبحث عن طريقة لمشاركة الآخرين مواقع ومقالات أحببتها وأفادتني، ولا أملك الكثير لأقوله عنها كي أكتب عنها بوست جديد في المدونة. ووجدتُ ضالتي في تويتر رغم أني تجنبتُ كثيراً الانضمام إليه!

ME on Twitter :)

صورة

May 7, 2009

أحب الشجرة الوحيدة في الصور
شامخة ومنعزلة .. تشبهني!
أحب الصور الجماعية
تلك التي أفتقد!
.. الصور الثنائية لا تُغريني
مجرد عبئ!ا