(1)
December 12, 2008
عزيزي مستلم الرسالة
لديّ أسباب تمنعني من الاختلاط بالآخرين، قد تكون سياسية أو صحية أو نفسية وربما تتعلق بصغر سني وخوفهم عليّ .. ولا تنس الأنوثة التي تقف عائقاً أمام الحرية في هذه البلاد! على أي حال لن تهمّك الأسباب كثيراً فلن أستطيع إيذاءك.
إنني أُمنح ساعة حرية في الأسبوع أتجوّل فيها قرب النهر. اكتشفتُ هذا الجحر منذ فترة وأخبئ فيه أسراري، لذا إذا أردت يمكنك مشاركتي الأسرار طالما شاركتني الاكتشاف.
هناك ضجيج في أذني، صوت عالٍ، غير واضح النوايا ومبحوح! أشبه بصوت هواء يصدح ذهاباً وإياباً بين جدران مهجورة ومصدعة .. إنه صدى الفراغ في قلبي.
هناك أيضاً حفلة “روك” داخل عقلي، يقرع طبولها قارع مبتدئ، أشبه بطبول “بروفا” الاستعداد لثورة جبانة .. إنها أصوات القرارات في عقلي، أصوات لا تخرج أبداً !
ماذا عنك، ألا تسمع أصواتاً؟
كاتبة الرسالة
——-
عزيزتي كاتبة الرسالة
أنا أعيش في قلب الضجيج، مشغول بأمور السياسة والمرض والأسرة والعمل والحياة ..
لذا لا وقت لديّ لتمييز أصواتٍ تخصّني. أغبطك.
إنّ أحرف قليلة كهذه تساعدني للعودة إلى نفسي.
شكراً للحاجات التي تجمعنا.
هل جربت هذه الرسائل حقا ؟ أحبها و لكني لا أريد لها أن تموت
يكفيني منها الصدى الغريب
محمد،
الناس مشغولين باللاشيء غالباً ولا مساحة للـ روح عندهم
لذا رسائل كهذه تظل مجرد أمنية
أهلاً
ها أنا أعود يا نافذة
لا أخفيك أني أُحب الثرثرة كثيراً
لن أقول أكره ففعل الكره كبيراً عليّ
لن لا أحب الضجيج و أخشى افشاء اسراري
أستمتع بأنوثتي حتى و أن كانت شيئاً لا يُذكر
أتجول هذه الشبكة من أجل اضاءت جزء من عقلي
أحمل بين جزئياتي مذكرة ذات جلد سميك ” اسود ”
وله خاصر بشريطة عسليّة
أكتب فيه رسائلي السيئة جداً
تلك التي تبعثنا الحاجة لأخراجها بعيداً عنا
حتى لانبدو سيئين جداً و نحن نحملها في جيوبنا
نافذة أُحب قراءتك
أود فعلاً لو نلتقي في مكان ما خارج هذه الرواية
مارأيك بمرافقتي لما وضعته في جيب الخانة المخصصه بالموقع الخاص و قد دعوتك إليه مسبقاً
(f)
حنين
أحببت طريقتك في التعريف بنفسك ، تبدين قريبة
بالتأكيد سيسّرني أن نلتقي في مكانٍ أرحب
أعدكِ سأحاول إن سمح لي وقتي
ألف تحية
[...] (1) + (2) [...]