June 30, 2009



لا أعوّل على أحـد





أنواع

June 30, 2009

إلى صغيري، قبل أن يكبر ويبدأ بإعارة أذنه لـِ ملاحظات الآخرين وآراءهم

سوف تلتقي في حياتك بثلاثة أنواع من الناس:
- نوع يتمنى أن يكون مثلك
- نوع يحاول تغييرك بطريقة غير مباشرة
- ونوع يسخر منك

النوع الذي يشبهك سوف تراه في الروايات والقصائد وأحلام اليقظة .. فقط
لذا كُن أنتْ .. أنتَ فقط نوعاً رابعاً تفخر به

في الغربة ..
الصيف ليس مجرد وقت فراغ تلفح وجهه حرارة الشمس
ولا فرصة لخلع العبايات على شواطئ نيويورك وماليزيا ولبنان ومصر أحياناً
ولا زيارات عائلية مغلفة بعناية كي لا تفوح رائحة ما بداخلها

في الغربة ..
الصيف هو أملـك
ضوء القنديل الذي تحيا عليه كيّ تمرّ ليالي الشتاء الباردة
والوحيـــدة
..
أيامك القليلة التي تخبئ أكبر قدر منها في جيوبك
كي تقتات عليها في الشهور الطويلة القادمة
..
وحلمُ الليل الذي تصحو منه مبتسماً

عزيزي مستلم الرسالة،
كيف تبدو الحيــاة؟ هل لك أن تصفها؟  لون شعرها أو ربما بشرتها؟
إنني عالقة في الصندوق الصغير منذ أدخله الساحر في صندوق أكبر وأكبر وأكبر، وصفّق الجمهور!
لديّ نافذة وباب.. مرسومان بالباستيل! وسجادة عليها ثلاث وردات بلا رائحة، وانترنت ..
نافذتي الوحيدة على العالم ..النافذة التي ترى منها الحياة دون أن تلمسها، والنافذة التي تنغلق متى ما شاءت شركة الـدي إس إل!
لديّ أصدقاء كثر، أصنعهم متى شئت وأكسرهم في اليوم الثاني! وأستطيع أن أوجه لهم النقد كيفما أشاء دون أن يهربوا من فظاظتي، وأستطيع أن أسرد لهم ألمي ألف مرة دون أن يشيحوا بوجههم عني. مأساتي تظهر عندما أحتاج إلى إجابة غيـر متوقعة.
كل يوم أعيش قصة مختلفة، أقرأ البطل فيها يروي حياته ويتمسك بتفاصيلها الدقيقة المملة وأتعجّب!
أخبرني.. ما هي الحياة التي جعلت أسوأ الأبطال متمسّكاً بها إلى هذه الدرجة؟

كاتبة الرسالة

(1) + (2)