عزيزي مستلم الرسالة،
كيف تبدو الحيــاة؟ هل لك أن تصفها؟  لون شعرها أو ربما بشرتها؟
إنني عالقة في الصندوق الصغير منذ أدخله الساحر في صندوق أكبر وأكبر وأكبر، وصفّق الجمهور!
لديّ نافذة وباب.. مرسومان بالباستيل! وسجادة عليها ثلاث وردات بلا رائحة، وانترنت ..
نافذتي الوحيدة على العالم ..النافذة التي ترى منها الحياة دون أن تلمسها، والنافذة التي تنغلق متى ما شاءت شركة الـدي إس إل!
لديّ أصدقاء كثر، أصنعهم متى شئت وأكسرهم في اليوم الثاني! وأستطيع أن أوجه لهم النقد كيفما أشاء دون أن يهربوا من فظاظتي، وأستطيع أن أسرد لهم ألمي ألف مرة دون أن يشيحوا بوجههم عني. مأساتي تظهر عندما أحتاج إلى إجابة غيـر متوقعة.
كل يوم أعيش قصة مختلفة، أقرأ البطل فيها يروي حياته ويتمسك بتفاصيلها الدقيقة المملة وأتعجّب!
أخبرني.. ما هي الحياة التي جعلت أسوأ الأبطال متمسّكاً بها إلى هذه الدرجة؟

كاتبة الرسالة

(1) + (2)

Leave a Reply